حول اسفي / المؤرخ المغربي الجيلالي العدناني يحاضر بالكلية المتعددة التخصصات

Lieu : La Faculté Polydisciplinaire de Safi

Commence le : 14 / 11 / 2017 - 09:30
Se termine le : 14 / 11 / 2017 - 12:00

نظمت الكلية متعددة التخصصات القاضي عياض بآسفي ، الثلاثاء المنصرم 14 نونبر 2017 ، تظاهرة علمية ، و دأبا على عادتها في تنظيم مثل هذه الندوات و المؤتمرات الفكرية ، لا يعدو إلا تشجيعا متواصلا للبحث الأكاديمي العلمي . حضر هذا النشاط عدد من الطلاب ، لفيف من الأساتذة و المهتمين من فعاليات المجتمع المدني ، حيث قدم المؤرخ و الأستاذ الباحث المغربي بجامعة محمد الخامس الدكتور الجيلالي العدناني ، درسا افتتاحيا بعنوان : ” المغرب و أفريقيا : العلاقات الروحية و الاقتصادية و السياسية ” ، كما تجدر الإشارة أنه يشغل منصب مدير مركز التاريخ المعاصر ، كما يحفل المشهد الثقافي الفكري المغربي المعاصر بإصدارات و إسهامات جد مهمة من قبيل : ” التيجانية 1880-1791 :أصول طريقة مغاربية “،”مسجد باريس “،” جاك و أوغستان بيرك ، و الأنثروبولوجيا الاستعمارية و معضلة الحداثة”

تكتسي أهمية و مزية موضوع المغرب و عمقه الافريقي ، في نظر المؤرخ المغربي الجيلالي العدناني في صلب اهتمامات المثقفين ، الباحثين الاجتماعيين ، السياسيين ، في الآونة الأخيرة ، نجد صداه بالرجوع إلى التاريخ و الماضي التليد ، و إعادة المعرفة به ، و فهم العلاقة و امتدادها في الراهن .بسط المؤرخ مقاربته المونقة “بضم الميم ، و كسر النون ” ، من خلال استفادة المغرب من بعده الاستراتيجي و عمقه الافريقي ، و ما ميز الروابط التاريخية و الروحية ، كما اعتبر هذا المجال مجال تنظيم بامتياز لعب فيه المغرب العديد من الرهانات الحاسمة خاصة في عصرنا الحاضر سيما قضية وحدتنا الترابية .

يرى الدكتور من خلال عرضه لمجموعة من الخرائط و الوثائق و الأرشيفات أن المغرب في عمقه صحراوي و شيء من بلاد السودان ، و أن المغرب ولد “بضم الواو ” في الصحراء

و في محور العلاقات الروحية ، تحدث عن أزمنة وسمت هذه الروابط انطلاقا من زمن الاسلام الخارجي إلى زمن الفقهاء زهاء ثمانية قرون ، كما رصد البدايات الأولى للتصوف في افريقيا ” الشادلية ، الجزولية ،ثم الناصرية ” ثم القادرية و التيجانية و كيف تمكنت من تأسيس امبراطوريات.

كان للتجارة الصحراوية دور في التحولات السياسية التي شهدتها افريقيا و المغرب على حد تعبير المؤرخ في كشف عن بنى العلاقات الاقتصادية مما أدى إلى ظهور مدن إسلامية. و في محور العلاقات السياسية أوضح المؤرخ مساهمة المغرب و طيرقة التيجانية في ظهور و نجاح حركة إمبراطورية الحاج عمر الفوتي ، وسقوطها على يد الكولونيالية .

في ضوء هذه المعطيات يجزم المؤرخ بصعوبة التمييز بين الروحي ، السياسي ، الثقافي و الاقتصادي ، و يؤكد أن فهم الراهن لا يتأتى إلا بالنبش في الماضي.

http://www.alahdat.net/2017/11/17/%D8%A7%D8%B3%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B1%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86/

 

Documents :