جامعة القاضي عياض تنعى المفكر والفيلسوف إدغار موران
تلقت جامعة القاضي عياض ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المفكر والفيلسوف الفرنسي إدغار موران، أحد أبرز أعلام الفكر الإنساني المعاصر، ورائد نظرية «الفكر المركب»، وأحد أكثر المفكرين تأثيرا في فهم تحولات العالم وقضاياه المعقدة.
وبرحيله، تفقد الإنسانية قامة فكرية استثنائية كرست مسيرتها لإغناء الفكر الإنساني وتعميق فهم الإنسان لذاته ولمحيطه. فقد ترك إدغار موران بصمة راسخة في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والتربية والثقافة، وأسهم بأفكاره ورؤاه في تعميق النقاش حول التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات المعاصرة.
وتحتفظ جامعة القاضي عياض بذكرى خاصة ومؤثرة لهذا المفكر الكبير الذي شرفها بحضوره في مناسبات عديدة، حيث أسهم من خلال لقاءاته وتفاعلاته في إثراء النقاش الفكري والعلمي، متقاسما مع أساتذة الجامعة وباحثيها وطلبتها رؤيته للمعرفة بوصفها فضاء للحوار بين التخصصات، وجسرا للتفاهم بين الثقافات، وأداة لفهم تعقيدات العالم.
لقد تركت لقاءاته ومداخلاته أثرا عميقا في ذاكرة الجامعة، حيث جسد بفكره ومواقفه نموذج المثقف الإنساني المنفتح، المؤمن بقيم الحوار والتضامن والتعايش، والحريص على إبراز الروابط المشتركة التي تجمع البشر رغم اختلاف ثقافاتهم وأجيالهم وانتماءاتهم.
كما كانت للراحل علاقة مميزة بمدينة مراكش، التي كان يخصها بتقدير كبير لما تزخر به من إشعاع ثقافي وفكري، وأظهر على الدوام مشاعر الود والتقدير تجاه جامعة القاضي عياض ومجتمعها الأكاديمي. وستظل زياراته للجامعة محطات مضيئة في تاريخها المؤسسي وذاكرتها العلمية.
وقد لخص إدغار موران رؤيته للحياة بقوله: «إن العيش هو الإبحار في محيط من اللايقين عبر أرخبيلات من اليقين». واليوم، يبقى إرثه الفكري الراسخ أحد الحقائق التي لا يطالها الشك، وستواصل أعماله إلهام أجيال الغد وإغناء الفكر الإنساني في مختلف أنحاء العالم.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم جامعة القاضي عياض بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى زوجته السيدة صباح أبو السلام، وإلى أفراد أسرته وذويه، وإلى الأسرة العلمية والفكرية الدولية.
كما ستظل ذكرى إدغار موران حاضرة في وجدان الجامعة، وسيبقى إرثه الفكري نبراسا يضيء مسيرتها في الدفاع عن معرفة منفتحة، نقدية، إنسانية وهادفة.